المحقق البحراني

59

الحدائق الناضرة

الثاني : قال في الدروس : ولو شرطا دفعه فالظاهر بطلان العقد ، للغرر ، أقول : والوجه فيه أن الوصف قائم مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف ، ويلزم من ذلك الغرر المنهي عنه المبطل للبيع ، والظاهر أنه لا خلاف بينهم في صحة اسقاط خيار المجلس والحيوان والعيب ، وأما خيار الغبن والتأخير ففيهما احتمال والصحة أظهر ، وأما خيار الرؤية فالحكم فيه ما عرفت . الثالث : ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الفورية في هذا الخيار . الرابع : قال في الدروس : لو شرط البايع ابداله إن لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد ، أقول : ظاهر كلامه أن الحكم بالفساد أعم من أن يظهر على الوصف أم لا ، وفيه أنه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرد شرط البايع الابدال مع عدم الظهور على الوصف لا يصلح سببا في الفصاد لعموم الأخبار المتقدمة . نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا من حيث المخالفة ، ولا يجره هذا الشرط لاطلاق الأخبار في الخيار ، والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور ، حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه . وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الاطلاق وجها يحمل عليه ، والله العالم . الخامس : لو اشترى برؤية قديمة تخير أيضا لو ظهر بخلاف ما رآه ، وكذا من طرف البايع ، إلا أن هذا ليس من أفراد هذ الخيار الذي هو محل البحث ، لأنه مقصور على ما لم ير ، حيث اشترط فيه الوصف عوضا عن الرؤية ، ولا يشترط وصف ما سبقت رؤيته ، وإنما يباع ويشترى بالرؤية السابقة ، غاية الأمر أنه إذا ظهر بخلاف ذلك ، لطول المدة أو عروض عارض أو نحو ذلك تخير ، بايعا كان أو مشتريا .

--> ( 1 ) أقول موجب الفساد على ما هو الظاهران الشرط المذكور لما كان مخالفا للسنة فاسدة واقتضى فساد العقد قضاء للشرطية منه رحمه الله .